07‏/10‏/2017

هل أصبحت الحرب العالمية الثالثة على الأبواب؟

من كان يظن أن شابا تونسيا بسيطا، بمدينة تونسية صغيرة، سيشعل النار بنفسه، ويشعل معه العالم ؟؟

بالطبع لا يرقى هذا العمل بذاته لأن يضرم نار حرب عالمية ثالثة، إذا قارناه مثلا باغتيال ولي عهد النمسا عام 1914 على يد غافريلو برينسب.

لكن ما بعد حادثة البوعزيزي اتخذت المجريات منحى دراماتيكي متصاعد، ثورات شعبية، إسقاط أنظمة مستبدة عمرها عشرات السنين، ثورات مضادة، حروب أهلية، كانت فيها أحداث منطقة الشرق الأوسط هي الأشد تأثيرا وتأثرا بالخارطة العالمية.

إلى أن أصبحنا اليوم في واقع تراجعت فيه هيمنة القطب الأميركي الواحد لصالح الهيمنة الروسية المتزايدة على أرض سوريا وأوكرانيا، وخرجت إيران بحصة الأسد عبر نشر أذرعها لتطويق أربع عواصم عربية.

يزيد المشهد تعقيدا موضوع استفتاء إقليم كردستان، وما سيتبعه على الأغلب من اندلاع حرب قومية بين تحالف يجمع تركيا، إيران، سوريا، العراق، ضد الكيان الكردي الوليد.

استقلال إقليم كردستان قد يكون سببا لتقارب تركيا مع النظام السوري على حساب الثورة، لأن تركيا ترى القوميين الأكراد على رأسهم ال pkk، التهديد الأول لها، ومن مصلحتها التحالف مع النظام السوري وشركائه الإيراني، والعراقي، ضد هذا التهديد.

النظام السوري بيده ورقة قوية للضغط على الحكومة التركية، وهي خوف الحكومة التركية من دخول أي حرب، فالعدالة والتنمية يسعى للوصول إلى عام 2023 بهدوء ودون مشاكل، ونجاح العدالة والتنمية قائم على النهضة الاقتصادية والبنيوية التي حققها للمجتمع التركي، والتي قد يقوضها النظام السوري بدعمه ال pkk للقيام بعمليات إرهابية داخل تركيا، تدفع الشعب إما ليضغط على حكومته حتى يعود لسياسة صفر مشاكل مع النظام السوري، أو تخرج الإدارة التركية عن حذرها وتدخل حربا مع إقليم كردستان، تكون فيتناما لتركيا.

النظام السوري يعتبر الخاسر الأقل في موضوع استقلال كردستان، لأن لديه خصوم أقوياء ضد الإقليم، ولأن مناطق الشرق السوري التي يعتبرها القوميون الأكراد جزء من دولة كردستان، واقعة أساسا تحت سيطرة ال pyd ، ولا سلطة حقيقية للنظام السوري عليها وبالتالي لن يخسر النظام الكثير بمواجهة ال pyd.

ما يدفع أكثر باتجاه تقارب تركيا مع المثلث الشيعي برؤوسه إيران، العراق، سوريا، هو فشل الثوار للآن في لململة صفوفهم وإثبات أنفسهم كشركاء يوثق بهم بالنسبة لتركيا، ولوقوع نسبة منهم تحت سيطرة الإدارة الأمريكية، وهي الداعم الرئيسي لتمدد الانفصاليين الأكراد في سوريا.

وبالطبع استقلال كردستان سيرافقه دعم أميركي صهيوني، أولا لاستغلال ثروات الإقليم وتنشيط صفقات بيع السلاح لحكومته، وثانيا لخلق بؤرة توتر تستنزف الأنظمة التي قد تشكل خطر على الإدارة الأمريكية وحليفتها إسرائيل.

وبالتأكيد روسيا ستسفيد من استقلال كردستان لتعزيز هيمنتها بالمنطقة بدعوى دعم حلفائها في مواجهة حلف أميركا، وأيضا ستزيد من بيع سلاحها للدول المحاربة ضد القوميين الأكراد، ولأنه كردستان ستكون ورقة ضغط قوية يمكن استغلالها في المستقبل ضد الحلفاء الحاليين ( تركيا، إيران، سوريا ) في حال غردوا خارج السرب الروسي.

من الغريب أن يتخذ مسعود البرزاني المعروف بدبلوماسيته، قرارا متهورا بإعلان استفتاء لاستقلال إقليم كردستان، ضاربا بعرض الحائط التحذيرات من خطورة قراره، ومخاطرا بالمكتسبات التي حققتها حكومة الإقليم طوال السنوات السابقة.

قرار استفتاء الاستقلال يشبه لحد كبير قرار إعلان تنظيم داعش خلافته المزعومة، ويبدو أن النتيجة ستكون سقوط المعقل الثاني للسنة في كردستان، بيد الميليشيات الشيعية الطائفية، بعد سقوط حواضر العرب السنة كالموصل والفلوجة بيدها بحجة حرب داعش، التي يجري الآن إعادة تدويرها لإخراجها في حلّة جديدة لخداع من تبقى من السنة، خاصة بما أشيع من كلام منسوب لأميرها البغدادي يتعهد به إقصاء ومحاسبة أتباع التيار الحازمي فيها  _ نسبة للشرعي السعودي المتطرف أحمد بن عمر الحازمي خصم الشرعي البحريني تركي البنعلي الأقل تطرفا _  وإقصائهم عن مراكز القيادة والقرار بالتنظيم على اعتبار أنهم أفسدوا باسمه بسبب عقيدة الخوارج التي يحملونها!!!!

في الجنوب السوري، عززت الميليشيات الشيعية من تواجدها، بمناطق قريبة نسبيا من الكيان الصهيوني، مما دفع الكيان للقيام بالعديد من الغارات التي استهدفت أغلبها شحنات سلاح أو مراكز تتبع بشكل أو آخر لحزب الله، وأطلق الكيان الصهيوني تهديدات أتبعها بمناورات شمال فلسطين المحتلة، بما يُفهَم أنه رسائل مباشرة لإيران وميليشياتها بأن الكيان الصهيوني لن يسمح بخلق حزام إيراني ضاغط على حدوده الشمالية، يشابه ما فعلته إيران مع السعودية.

بنفس الوقت يزداد الضغط الإيراني على السعودية عبر  دعم الحوثيين في اليمن، وشيعة الإحساء في الشرق، مع التغيرات العاصفة التي ضربت الخليج كحصار قطر، الذي استفادت منه إيران لأقصى حد، والذي قد يكون المسمار الأخير في نعش مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى المسار العلماني المناهض للدين الذي تسلكه المملكة بقيادة محمد بن سلمان وتجلى ذلك بعدة أمور ليس آخرها اعتقال الدعاة الإصلاحيين، الذين كانوا لعهد قريب الدعامة الأقوى لسلطة آل سعود، عبر إضفاء صبغة شرعية على حكمهم.

جدير بالذكر أن الخطوات السريعة الواسعة للسعودية في المسار العلماني بقيادة بن سلمان، لاقت استهجانا وتخوفا من العديد من الشخصيات والمؤسسات المؤثرة في السياسة الأمريكية، لأنها تعتبر خروج خطر عن المألوف يهدد المصالح الأمريكية المزدهرة في الخليج بوجود آل سعود كصمام حماية لها، بما يضفيه عليهم رجال الدين المأجورين من مسحة قداسة، لكن لإدارة ترامب رأي آخر، فهي على عكس الإدارات الأمريكية السابقة، إذ تعتبر الأوقح على الإطلاق، حيث ترى أن التهديد الحقيقي لأمريكا هو في الإسلام نفسه، على عكس من سبقها في حصر المعركة إعلاميا وديبلوماسيا بما سمته الإسلام الراديكالي المتشدد.

في أقصى الشرق تتسارع خطوات كوريا الشمالية، حليفة الصين وروسيا، في مسيرتها للوصول للقنبلة النووية، وتتعالى مع هذه الخطوات تهديدات زعيمها لأميركا وحلفائها في شرق آسيا كاليابان وكوريا الجنوبية.

إضافة لرغبة الصين الملحّة للسيطرة، عبر مبادرة " الحزام والطريق " التي تهدف من خلالها لخلق نظام اقتصادي سياسي يربط الدول التي تقع غربها باتجاه أوروبا، بفلكها، وهذا هو أحد أسباب استكمال تهجير مسلمي أراكان بهذا الشكل الوحشي الفج.

المبادرة الصينية تهدف لإعادة فتح طريق الحرير المشهور لكن بشكل عصري، من الصين حتى أوروبا، وبفرعين بحري وبري، مرورا ب 68 بلد
ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺒﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ 6 ﻣﻤﺮﺍﺕ إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮﻱ
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﺮﺍﺕ ﻫﻲ :

ﺍﻟﺠﺴﺮ ﺍﻟﺒﺮﻱ ﺍﻷﻭﺭﺍﺳﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ إﻟﻰ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ.
ﻣﻤﺮ ﺍﻟﺼﻴﻦ - ﻣﻮﻧﻐﻮﻟﻴﺎ - ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ إﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻟﺮﻭسي.
ﻣﻤﺮ ﺍﻟﺼﻴﻦ - ﺁﺳﻴﺎ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ - ﺁﺳﻴﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ إلى ﺗﺮﻛﻴﺎ.
ﻣﻤﺮ ﺍﻟﺼﻴﻦ - ﺷﺒﻪ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ إﻟﻰ ﺳﻨﻐﺎﻓﻮﺭﺓ.
ﻣﻤﺮ ﺍﻟﺼﻴﻦ - ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺏ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ إﻟﻰ ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻥ.
ﻣﻤﺮ ﺑﻨﻐﻼﺩﻳﺶ - ﺍﻟﺼﻴﻦ - ﺍﻟﻬﻨﺪ - ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ إﻟﻰ ﺍﻟﻬﻨﺪ.
ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺼﻴﻨﻲ ﻋﺒﺮ ﺳﻨﻐﺎﻓﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻬﻨﺪ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ.

الصين والهند قوتان نوويتان، حصلت بينهما من عدة شهور، توترات حدودية أدت لاشتباكات بالأيدي بين عشرات الجنود من الطرفين، بسبب نزاعهما القديم على منطقتين، الأولى هي ﻫﻀﺒﺔ " ﺃﺭﻭﻧﺎﺗﺸﺎﻝ ﺑﺮﺍﺩﻳﺶ "، وهي ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﺪﻭﺩﻳﺔ شرق الهند، ﺗﻘﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﻣﻤﻠﻜﺔ ﺑﻮﺗﺎﻥ، ومساحتها حوالي 4000 كلم مربع، والثانية هي " ﺃﻛﺴﺎﻱ ﺗﺸﻴﻦ " ، وهي ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺘﻨﺎﺯﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﺗﻘﻊ ﻏﺮﺏ ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﻬﻴﻤﺎﻻﻳﺎ ، ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺴﺎﺣﺘﻬﺎ ﻧﺤﻮ 38 ﺃﻟﻒ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ، ﻭﻫﻲ ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً، ﻭﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﺤﺔ، ﻭﺗﺨﻀﻊ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ، ﻭﺗﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺷﻴﻨﺠﻴﺎﻧﻎ، ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺗﻌﺪﻫﺎ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻟﺪﺍﺥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺟﺎﻣﻮ ﻭ ﻛﺸﻤﻴﺮ.

هذه التوترات الحدودية، إضافة لمسألة لجوء الدالاي لاما للهند هربا من الصين، سببت نشوب حرب بين الطرفين عام 1962، وكادت أن تقع حرب أخرى عام 1987 بعد سلسلة مواجهات حصلت ذلك العام.

وهناك أيضا النزاع الباكستاني الهندي  _وباكستان دولة نووية _  حول إقليم جامو وكشمير، والخسائر الأمريكية المتزايدة لأميركا وحلفائها في أفغانستان.

وفي أوروبا يزداد النفوذ الروسي المهدد لأمنها في شرقها، مع مخاوف من غزو روسي لشرق أوكرانيا، أو لروسيا البيضاء ودول البلطيق، كما فعلت روسيا حين غزت جورجيا عام 2008.

روسيا تخنق أوروبا اقتصاديا، عبر تحكمها بقسم كبير من وارداتها الطاقية، من خلال أنابيب الغاز المسال المارة من أراضيها، وتمنع وصول بدائل له من قطر أو إفريقيا، إضافة لزدياد شعبية وسطوة اليمين الأوربي المتطرف صاحب الخطاب العدائي للمسلمين، تحديدا اللاجئين منهم، حيث يستفيد من المشاكل المتولدة من وجود اللاجئين لاستغلالها في الترويج لأجندته، والمخاوف من انهيار الاتحاد الأوروبي وتفكك وحدة القارة، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، وطلب اسكتلندا الاستقلال عن بريطانيا، ومطالبة اليمين الهولندي والفرنسي بانسحاب بلديهما من الاتحاد الأوروبي، وتنامي دعوات الاستقلال في الباسك وكاتلونيا وغيرها، كل هذا ينذر بمستقبل أوروبي يحول هدوء القارة النسبي، إلى فوضى مدمرة.

في جنوب أوروبا نجد تنامي سيطرة تنظيم الدولة في سيناء، وفشل متزايد للنظام الانقلابي المصري الذي يحكم 90 مليون إنسان، والنزاع المسلح متعدد الأطراف في ليبيا، وازدياد موجات اللاجئين للقارة العجوز من إفريقيا، وموضوع سد النهضة وما سيشكله من مشاكل استراتيجية خطيرة على مصر تهدد وجودها، وحركة بوكو حرام والتحالف الذي تشكل لقتالها، وقائمة من المشاكل التي لا تستطيع إحصاءها، وتوجد في إفريقيا من زمن يجعلك لا تتخيل إفريقيا إلا بهذه المصائب.

وجدير بالذكر أن التطور التكنولوجي، خاصة بمجال الذكاء الصنعي، سيحرم ملايين البشر من وظائفهم ويستبدل الآلات بهم، مما سيتركهم بحالة عطالة عن العمل، ولن يجدوا سوى التجنيد والخدمة العسكرية للعمل بها.

كل ما ذكرناه سابقا يخبر بأن كوكب الأرض في حالة تشنج مستعصي، سيعقبه على الأغلب انفجار حرب كونية ثالثة قد تكون أخطر مما سبقها بسبب اتساع رقعة الصراع، وكثرة الأطراف المتصارعة، وتشعب مصالحها، ووجود السلاح النووي بيد أطراف متعددة، لكن في هذه الحرب هناك أمل يلوح بالأفق للشعوب المستعبدة من النظام الدولي في مختلف أنحاء الأرض لتنعتق من رقه، إذا أحسنت استغلال سنة التدافع الكوني لهدم ما تبقى من نظام القطب الواحد، وخلق نظام متعدد الأقطاب تجد الشعوب المستضعفة فيه متنفسا لتبني نفسها وتنتزع قرارها الوطني وسيادتها.

وعلينا كشعوب مسلمة تعتبر أكثر من عانت من رق النظام الدولي، سواء أصابت توقعات الحرب العالمية الثالثة وسقط على إثرها النظام الدولي، أو أخطأت، علينا في الحالتين ألا يشلنا اليأس، ولا يخدرنا الأمل، عن وضع استراتيجية خاصة بمصالحنا، تنطلق من عقيدتنا، وتناسب وضعنا، حتى لا نقع باستراتيجيات الدول والشعوب الأخرى كما حدث معنا في الحربين العالميتين السابقتين.

جاد الحق

مقالات جاد الحق

تلجرام telegram.me/jadalhaqarticles

فيسبوك https://www.facebook.com/jadalhaqarticles/

تويتر https://twitter.com/freetalker2017?s=09

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق