01‏/10‏/2017

سلسلة مقالات القاعدة في سوريا 8 ( من هو أبو محمد الجولاني ؟ )

لطالما ارتبط اسم الجولاني بالغموض، خاصة أنه لم يكن من نزلاء صيدنايا الذي خرّج الغالبية الساحقة من قادة الفصائل الجهادية في سوريا.

عندما برز اسم الجولاني واسم تشكيله جبهة النصرة في أواخر عام 2011، تم نشر معلومات مغلوطة عن الجولاني مصدرها الاستخبارات العراقية، وأفادت هذه المعلومات أن اسمه أسامة الواحدي العبسي، وأصله من مدينة إدلب، ومن مواليد بلدة الشحيل في دير الزور عام 1981، وطالب سابق في كلية الطب بجامعة دمشق.

هذه المعلومات مردها لهوية سورية مزورة يحملها الجولاني حين اعتقل عام 2008 في العراق، وأودع في معتقل بوكا، وهو معسكر في مدينة أم قصر جنوب العراق حولته القوات الأمريكية لمعسكر اعتقال بعد فضيحة أبو غريب، ويعود اسمه لمجند شرطة عسكرية أميركي قتل في هجمات الحادي عشر من أيلول.

أما المعلومات الحقيقة عن الجولاني فهي التالي:

اسمه أحمد حسين الشرع، أصله من محافظة درعا، ومن مواليد مدينة دمشق عام 1984 ، ويمت بصلة قرابة بعيدة لفاروق الشرع.

والده مختص بالاقتصاد وعمل بالتدريس خارج سورية، ثم عمل موظفا اقتصاديا بمجلس الوزراء، ثم ترك العمل وفتح ميني ماركت في المنطقة التي يسكن بها، وهي مزة فيلات شرقية، عمل فيه ابناه أحمد وجمال، وافتتح لنفسه مكتب عقاري صغير بنفس المنطقة.

عمل أحمد الشرع بالسوبر ماركت في منطقته جانب جامع الأكرم، مع أخيه الأكبر جمال، ودرس في مدرسة عمر بن عبد العزيز، ولم يعرف عنه في شبابه الالتزام الديني الزائد أو الميول الجهادية، أو حتى الاهتمام بالسياسة، وكان طالبا في كلية الإعلام بدمشق لمدة عام واحد فقط.
بدأت شخصية الشرع بالتغير قبيل غزو العراق، إذ صار يسافر إلى حلب ويحضر خطب جامع العلاء الحضرمي في حي الصاخور للشيخ محمود قول آغاسي ( أبو القعقاع )، والمعروف بخطبه الجهادية التحريضية، والذي تبين لاحقا أنه عميل للمخابرات السورية، وتم تصفيته على يد أحد تلاميذه _ وقيل على يد المخابرات السورية _ في حي حلب الجديدة بحلب عام 2007.
قرر الشرع الذهاب للعراق بعيد الاحتلال الأمريكي، وفعلا ذهب لبضعة أشهر ثم عاد لسوريا، وعمل كمسؤول لوجستي لتنظيم دولة العراق الإسلامية، تحت اسم " أبو محمد الدرعاوي " ، إلى أن تم توقيفه من المخابرات السورية عام 2006 ولفترة قصيرة، وبعد الإفراج عنه توجه للعراق.

في العراق تم اعتقاله من المخابرات العراقية عام 2008، وإيداعه في بوكا، حتى خروجه مطلع عام 2011، وتسلمه منصب مهم يخص تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل، ثم ذهب لسوريا بأمر وتمويل من البغدادي لينشئ فرع لتنظيم الدولة الإسلامية، وتعرفون باقي القصة....

اليوم الجولاني يحاول أن يكون الرجل القوي في الساحة السورية، وقد أثبت دهاء وحنكة بالتخلص من الارتباط بأميره البغدادي، والاستقلال بتنظيمه الخاص الذي أنشئ أساسا بأمر البغدادي وتمويله، وعلى نفس منهجه في الغلو والتغلب.

وبعد زيادة سخونة المشهد الثوري السوري، اتضحت المزيد من الخفايا في شخصية الجولاني كميله للسيطرة على الساحة عبر القوة الناعمة بالاتفافات الاندماجية، واستقطاب بعض الشخصيات المؤثرة " المحايدة "، أو بسفك الدماء والبغي، كالأحداث الأخيرة التي شهدها الشمال السوري المحرر.

يبدو أن الجولاني الذي يحاول إظهار نفسه القائد الأوحد الملهم، محتذيا بسير من سبقه كعبد الناصر وحافظ الأسد، سيلقى مصيرا شنيعا في الساحة الشامية، هو وفكره الداعشي الذي رضعه من داعش عندما كان في جحرها وليدا.

جاد الحق

هناك 5 تعليقات:

  1. كلام فارغ لا نعلم مدى مصداقيته وفيه الكثير من الكذب لما لم تذكروا ان الاقتتال في الشمال حصل بعد المرات المتكرر لرفض الاحرار بالاندماج وتوحيد لساحة وهذا قد اعلن عنه في المنتبر ؟؟؟؟؟
    لماذا لم تتحدثوا عن الجيش الحر الذي باع اغلب مناطق سوريا وذهب يقاتل تحت ذراع تركيا ؟؟؟؟
    لماذا فقط تتحدثون عمن قاتل ويقاتل ولولا فضل الله ثم فضل الجولانب لكانت سوريا اليوم رافضية ولا احد ينكر ذالك ؟؟؟
    ارأيتم جميع المساوء التي لا يخلوا منها انسان ونسيتم فضل الرجل وثباته ؟؟؟؟
    كونوا منصفين ولا تحاولوا تشويه صورة الرجل فقد فل قبلكم الكثير وبعد كل حملة على الشيخ الجولاني تزداد شعبيته ويشتد في معاركه اسال الله العظيم ان يحفظ هذا الشيخ الفاضل ابو محمد الجولاني ومن معه فوالله ما راينا اصدق منه في الشام من حب وحرص على اهل الشام ونصرتهم وبذل الغالي والنفيس لمساعدة هذا الشعب المكلوم والحمد لله رب العالمين .....

    ردحذف
    الردود
    1. ممكن اخي تشرحلنا كيف سقطت مناطق ريف ابو الضهور وجنوب حلب بمدة قياسية وهي مناطق اخلتها الهيئة من جميع المقاتلين من غير جنودها وبعدها تم السيطرة عليها من قبل قوات الاسد ولولا فضل الله ثم الفصائل لسقط غالب المحرر فلماذا تتهم الفصائل بالخيانه في حين ان الامر اصبح جليا لنا نحن كعامة الشعب

      حذف
  2. أولاً الجيش الحر لم يسلم المناطق المحررة بل في زمن الجيش الحر كان المحرر أكثر 70 %واليوم على زمن الجولاني أصبحت أقل من 15 %مع العلم في عهد الجيش لم يكن هناك هدنة والاتفاقيات مع النظام وإيران وحزب الشيطان وشكرآ لكم ويسقط كل من تاجر بدماء الناس وباع الوطن باسم الدين

    ردحذف
  3. الكلام يفتقر للدليل ويحتاج البيان ولكن المغالطات التي وقعت بها النصرة بقائدها الجولاني كانت سببا في خضوع الساحة الشامية للكثير من الذل وسفك الدم والآن انتم تعلمون الواقع

    ردحذف
  4. أسئلة؛
    1- من بدأ القتال؟
    2- من رفض وقف القتال؟
    3- من رفض المحكمة؟
    4- من طردوه من القرى لكثرة ظلمه وبغيه؟
    5- من تحرك المظاهرات ضده؟
    واحدة منها تكفي لمعرفة الباغي فكيف إذا اجتمعت؟
    الشيخ / ماجد الراشد .
    لماذا استقال:
    الشيخ عبد الرزاق المهدي من هيئة تحرير الشام؟
    ماسببم خروج المحيسني والعلياني من الهيئة؟

    ردحذف